ابن النفيس

159

شرح فصول أبقراط

المندفع إلى الأمعاء للتنبيه على خروج ما يخرج ، ولأن يبوسة الهواء تنشف رطوبات الأبدان ، فيشتد جذبها « 1 » لرطوبات الغذاء . وأيضا « عسر البول » لتضرر المثانة بالبرد واليبس ، لأنها عصبية قليلة الدم . . وأيضا « الاقشعرار » لاحتقان الأبخرة الحارة « 2 » بسبب انسداد المسام بالبرد واليبس . . وأيضا « وجع الأضلاع والصدر » لغلبة البرد على هذه الأضلاع ، لكثرة العظام . ولم يذكر أبقراط هاهنا « 3 » حكم المشرق والمغرب [ لقلة تأثيرهما في الأمراض ] « 4 » أما جهة المشرق والمغرب فلأنها « 5 » تكون على طبيعة البلدة « 6 » ؛ إذ « 7 » تأثير الشمس - في طول مدارها - لا يختلف « 8 » . وأما ريح المشرق والمغرب ، فلأن مهبها وممرها ، إنما هو في مواضع مشابهة « 9 » للبلد ، لا تكون مخالفة لهواء البلد مخالفة « 10 » كثيرة . [ ( في شباهة الصيف بالربيع ) ] قال أبقراط : إذا كان الصيف شبيها بالربيع ، فتوقع « 11 » في الحميّات « 12 » عرقا كثيرا . إنما يكون الصيف شبيها بالربيع ، إذا كان حرّه ويبسه قليلين ، فتكون « 13 » الرطوبات التي يحفظها برد « 14 » الشتاء في الأبدان ، متوفرة لقلة التحلل والانشقاق « 15 » . وذلك موجب لزيادة العرق في الحميّات . [ ( حدوث الحميات الحادة عند حبس المطر ) ] قال أبقراط : إذا احتبس المطر ، حدثت حميّات حادة ، وإن « 16 » كثر ذلك الاحتباس في السنة ، ثم حدث « 17 » في الهواء « 18 » حال « 19 » يبس ، فينبغي أن تتوقع « 20 » في أكثر الحالات « 21 » هذه الأمراض « 22 » وأشباهها .

--> ( 1 ) ك : ويشتد حيلها . ( 2 ) ك : الحادة . ( 3 ) - ت . ( 4 ) - ت . ( 5 ) ت ، د : لأنها . ( 6 ) غير واضحة من ك . ( 7 ) ت : أن . ( 8 ) ك : لا تختلف . ( 9 ) ك : متشابهة . ( 10 ) - ت . ( 11 ) أ : فيوقع . ( 12 ) أ : الحمايات . ( 13 ) ت : فيكون . ( 14 ) - ت . ( 15 ) + ت . ( 16 ) أ : وإذا . ( 17 ) ش : حدثت . ( 18 ) ك : الهوى . ( 19 ) ش : حالة . ( 20 ) - د ، ك : يتوقع . ( 21 ) د : أن تتوقع . ( 22 ) أ : الأعراض .